تاوريرت بريس :

المسؤولية

 

 

ويسالونك عن الفساد في تاوريرت فقل لعل ثروة بعض نواب الجماعة السلالية بهدا الاقليم قد تجاوزت عتبة 10 ملايين درهم أي مليار سنتيم باللغة المبسطة يليها بعض نواب الجماعات المحلية فحل السؤال على المجلس الاعلى للحسابات عله يفيدهم  اكثر

      لذلك حتى لانستغرب ولا نعجب اذا كنا نراهم يتصارعون كالثيران ويقتتلون اشد من الحيوان يغامرون بالغالي والنفيس ويقامرون بكل ما يملكون ثم ينزلون على اقدام السافلين يقبلون التراب بين الايد والارجل كثيرا ما كان يتبادر الى اذهان من كانوا يجدون في تلك المبالغة نوعا من الجنون وهم يتساءلون  حول ما سيناله هذا المترشح او المنتخب الذي يعد بالاضافة الى ما ذكر انه سيكرس وقته لخدمة هذا المنتخب وسيضع شخصه رهن اشارته وقتما شاء الى ان يصبح صاحب الصوت سيدا وهذا المترشح عبدا قد لايستسيغ ذو عقل سليم هذا الايثار

    فهل حقا ما كان يريده هؤلاء من وراء كل هذه التحملات سوى مرضاة  الله ورسوله ؟ وهل ما كان يريدونه ببذلهم وعطائهم وكل هذه التضحيات سوى ان يقرضوا لله قرضا حسنا ؟ ام كانوا يتاجرون بمعانات الضعفاء ويبيعون الوعود  للاغبياء ويسوقون الكذب للبلداء الذين يقبلون بالرغيف والجرعة مقابل حملهم على الظهور وايصالهم الى اعلى المراتب ليقطفوا القطوف ربما يكون الذي  لعن السياسة والسياسيين على حق الى ان يستفيق هؤلاء الكادحون ويعلموا انهم كانوا اسيادا مالم يدلوا باصواتهم لعباد الدرهم

    ليس على المرء  جمع المبلغ المذكور اعلاه  بيسر وخلال مدة زمنية نسبية ليصبح  ما بين عشية وضحاها مراكما لثروة تقدر بالملايين الدراهيم الا ان يكون ملاكا لعشرات الهكتارات ومئات القطع الارضية المقدر ثمنها بالعشرات الملايين السنتيمات والا ان يكون نائبا في جماعة سلالية وهم كذلك وعلى حساب كل من رضي مقابله  برغيف لايشبع جوعة وجرعة لاتروي غلة  وبفرنكات قليلة لا تغني من حاجة ولا تستر عورة او تاوي اسرة متى يعلم الكادحون وذوي الحقوق بان المسئولية لاتعطى لطالبها والا سيكون من الصعب ايجاد من يعطى للمسئولية وبالاحرى قد تعطى  لمن يتكلف بها وليس لمن يتشرف بها