تاوريرت بريس :


على مدى 12 سنة أضحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية علامة دالة على تقدم الأوراش التنموية التي انخرط فيها المغرب و التي تجلت على ارض الواقع .
فالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كفلسفة وضعها جلالة الملك سنة 2005 ، سطرت لها أهداف واضحة المعالم تجعل العنصر البشري في صلب اهتمامها وفي نفس الوقت تبني ثقة الشباب بأنفسهم حتى يتسنى لهم المساهمة في بناء المجتمع و دلك من خلال وضع مبالغ مالية مهمة لاستخدامها وتوظيفها وقد استفادت من هذه المبالغ 14 ألف جمعية و تعاونية وهي نسبة ليست بالهينة . وقد بدأت تظهر بعض النتائج الايجابية إلى الواقع و التي استهدفت بالأساس القرى والمناطق النائية من خلال مقاربة التدبير والتسيير و تنشيط المشاريع المدرة للدخل واستهداف فئة الشباب والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والمرأة تجسيدا لفلسفة تركز على الإنسان وتخدم الساكنة على المستوى المركزي و الترابي .
و سهرا على نجاحها، تخضع هده المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لعدد كبير من التدقيقات وحرص كبير من المفتشيات الخاصة بوزارة المالية والإدارة الترابية للضبط والمراقبة . وكل ذلك من اجل المساهمة في التقليل من هموم ومشاكل المواطنين وحفظ كرامتهم الإنسانية وجعلهم يثقون في أنفسهم للنهوض عبر مصاحبة ومواكبة المبادرة الوطنية .
و اليوم و بعد أن كان مستوى التنمية البشرية يصنف في الرتبة 129 أصبح المغرب يتقدم بخطى كبيرة لتحقيق أهداف و نتائج فلسفته التنموية .
و يمكن القول انه آن الأوان للمغرب لكي يصدر فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإفريقيا نظرا لما حققته من نجاحات حتى الآن .