تاوريرت بريس :

مرضى القصور الكلوي

 

بالمنطقة الخضراء بكوب22، يلفت انتباه الزائر لفضاء الابتكارات، “مور واك” مشروع مبتكر عبارة عن جهاز تصفية للدم منخفض التكلفة وصديق للبيئة، يعد بمثابة جرعة أمل لمرضى القصور الكلوي.
ويتوخى هذا الجهاز الذي ساهمت في إنجازه شهر يناير الماضي، ثلة من الأساتذة والباحثين والمهندسين بوحدة البحث “أنجينويري- بيو ميديكال”، التخفيف من الأثر البيئي لعملية تصفية الدم بالمراكز، والتخفيف من التكلفة المادية والصحية واللوجستية لهذه العملية بالنسبة للمرضى.
ويوفر هذا الجهاز حسب خالد سابيك، الأستاذ الباحث في الطب الحيوي، وأحد أعضاء الفريق المنجز، نظام تصفية متنقل لا يتجاوز حجمه ثلاثين سنتمترا في الطول ومثلها في العرض، ذو استعمال شخصي من شأنه المساهمة في التخفيف من النفقات التي تخصصها الدولة لمراكز التصفية ومرضى القصور الكلوي.
ويعمل “مور واك”، يضيف سابيك، ببطارية (12 فولت) قابلة للشحن تدوم 12 ساعة، وتستهلك 10 واط فقط من الكهرباء، كما يروم تخفيف كلفة العلاج لدى مرضى القصور الكلوي، المرتبطة بالتنقل وكذا الأدوية.
وأبرز أن “مور واك” يخلف نفايات أقل بكثير من أجهزة التصفية التقليدية، كما أن العديد من مكوناته قابلة لإعادة الاستعمال، ويبسط عملية التصفية ويساهم في تحسين الولوج إلى العلاج.
ويساهم أيضا في التقليل من مخاطر الالتهاب المرتبطة بالعلاج الجماعي في مراكز التصفية، إضافة إلى التخفيف من الأثر الصحي لعملية التصفية على المرضى، والذين سيكون بإمكانهم الاستغناء عن الأدوية بشكل تدريجي، في حال استعمال هذا الجهاز.
وانبثقت فكرة الجهاز، وفق سابيك، عن بحث كشف الارتفاع الكبير لتكلفة التصفية في مجموع نظام العلاج، ومساهمتها في ارتفاع معدل الوفيات لدى مرضى القلب والشرايين.
واعتبر البحث أن تصفية الدم تنذر بكارثة بيئية، وذلك بسبب استنزاف الموارد المائية والكهرباء، والمساهمة في إفراز كمية كبيرة من النفايات الكيماوية.
وأشار إلى أن تنامي عدد مرضى القصور الكلوي (ثلاثة ملايين في أفق سنة 2020)، يهدد التوازن بين الموارد النادرة بالأساس، جراء الاستغلال المفرط الذي ما فتئ يتزايد.
ويستهلك المريض في الحصة الواحدة للتصفية حوالي 500 لتر من الماء، مقابل مليون و530 ألف متر مكعب في السنة على الصعيد الوطني، و76 ألف متر مكعب بالدار البيضاء، و258 ألفا بفاس، و56 ألفا بمراكش، وكلها مياه ملوثة تحوي مواد كيماوية.
وبالنسبة للنفايات، تخلف الحصة قرابة الكيلوغرامين من النفايات الصلبة للمريض، مع خطر الإصابة بالالتهابات، وهو معدل يصل إلى 6 ملايين و120 ألف كيلوغرام على المستوى الوطني.
يشار إلى أن هذا الجهاز المبتكر، أنجز بدعم من كلية الطب والصيدلة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، واليانصيب الوطني، والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد.