تاوريرت بريس :

الامم المتحدة

 

شادت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بدينامية الإصلاحات التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة بالمغرب على المستويين التشريعي والمؤسساتي.

ونوهت اللجنة خلال تقديمها أمس الجمعة لملاحظاتها النهائية عقب مناقشة التقرير الدوري السادس للمملكة ، ” بالحوار البناء ” مع الوفد المغربي من مستوى عال حول الإجراءات المتخذة لتفعيل الميثاق الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية.

وأوضح الخبراء أعضاء اللجنة أن ” المصادقة على الدستور الجديد في 2011 جاءت لتعزز المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في النظام القانوني الداخلي “، مبرزين في هذا الصدد على الخصوص مسلسل إصلاح منظومة القضاء الذي بدأ في 2011، والمصادقة على قانون يحدد صلاحيات المحاكم العسكرية في الجنح العسكرية والجنح المرتكبة في زمن الحرب وكذا القانون الذي يمنع تشغيل القاصرين في المنازل.

وذكرت الهيئة الأممية ب المصادقة على القانون الإطار المرتبط بحماية والنهوض بحقوق الأشخاص في حالة إعاقة، ومراجعة قانون الجنسية والذي يمكن النساء من نقل جنسيتهن إلى أطفالهن.

كما أبرزوا السياسة الجديدة للهجرة والتي فتحت الطريق أمام عملية استثنائية لتسوية وضعية الأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية، مما مكن من اندماجهم وتحسين ظروف عيشهم.

ورحبت لجنة حقوق الإنسان أيضا بمصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والاتفاقية المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والبروتوكول الاختياري المتعلق بها، بالإضافة إلى الاتفاقية ضد التعذيب.

ونوه خبراء اللجنة بالمناسبة بالتزام المملكة بتكييف تشريعاتها الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، والانخراط في البروتوكول الأول الاختياري المتعلق بالميثاق حول الحقوق المدنية والسياسية.

وفي مجال محاربة التمييز القائم على النوع، أشادت اللجنة على الخصوص بتكريس مبدأ المساواة في دستور 2011، معربة عن ارتياحها لإلغاء الفصل 475 (2) من القانون الجنائي والذي يمكن من رفع التهم عن مرتكب جريمة الاغتصاب في حق قاصر إذا ما تزوج بالضحية.

وفي السياق ذاته، أبرزت اللجنة الأممية وقف عقوبة الإعدام، والتقليص في 2014 لعدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام في قانون القضاء العسكري، وكذا التقليص المتوقع في مشروع القانون الجنائي.

وفي موضوع آخر، أعربت اللجنة عن ارتياحها للجهود المبذولة لمحاربة التعذيب والمعاملة السيئة.

وبخصوص حرية الصحافة، تمت الإشادة بالمصادقة على القانون الجديد للصحافة في 2016 والذي يلغي العقوبات السالبة للحرية.

ويعكس التقرير الدوري الذي قدمه المغرب أمام لجنة حقوق الإنسان عشر سنوات غنية بالإصلاحات المؤسساتية والقانونية في عدد من المجالات المرتبطة بالميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

ويتعلق الأمر بتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، والمبادرة المغربية من أجل التفاوض بشأن الحكم الذاتي في جهة الصحراء، ودستور 2011، والحوار الوطني لإصلاح العدالة.

وفي تفاعل مع التقرير الوطني، قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وثماني جمعيات وطنية و14 منظمة دولية تقارير بديلة لهذه اللجنة.