تاوريرت بريس :

بيرت كويندرز

 

أعرب وزير الخارجية الهولندي، بيرت كويندرز، اليوم الاربعاء بنيويورك، عن “الاعجاب الكبير” لبلده تجاه المقاربة متعددة الأبعاد التي تبناها المغرب في مجال محاربة الارهاب، تحت “قيادة” صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيدا بدعوة جلالته “للمسلمين والمسيحيين واليهود لتشكيل تحالف ضد التطرف العنيف”.
وقال رئيس الدبلوماسية الهولندية، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء عقب الاجتماع الوزاري السابع للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي ترأسه بشكل مشترك مع الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الواحدة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه “لدينا تقدير كبير للمبادرات التي قام بها المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، والتي شددت على ضرورة تشكيل تحالف بين المسلمين والمسيحيين واليهود وباقي الديانات ضد خطابات الكراهية والترهيب”.
وكان جلالة الملك قد أكد في خطابه السامي الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى 63 لثورة الملك والشعب أنه “وأمام انتشار الجهالات باسم الدين فإن على الجميع، مسلمين ومسيحيين ويهودا، الوقوف في صف واحد من أجل مواجهة كل أشكال التطرف والكراهية والانغلاق”، مضيفا أن “تاريخ البشرية خير شاهد على أنه من المستحيل تحقيق التقدم في أي مجتمع يعاني من التطرف والكراهية لأنهما السبب الرئيسي لانعدام الأمن والاستقرار”.
ولاحظ السيد بيرت كويندرز، الذي تضطلع بلده بالرئاسة المشتركة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب إلى جانب المغرب منذ أبريل 2016، أن “دعوة جلالة الملك هامة جدا بالنظر إلى أننا اليوم في حاجة إلى كل الحلفاء”، محذرا من القيام بالخلط والاختزال الذي “يبحث عن حصر الإرهاب في دين معين أو في إثنية محددة، وهو الأمر الذي يسعى إليه بالضبط الإرهابيون من أجل زرع بذور التفرقة والفتنة بيننا”.
وقال وزير الخارجية الهولندي إنه لهذا السبب بالضبط يشكل خطاب جلالة الملك في غشت الماضي “مصدر إلهام ذي أهمية كبرى”.
واكد السيد كويندرز أنه في سياق جيو استراتيجي إقليمي وإفريقي أشمل، و “ولكونه اشتغل كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة في غرب إفريقيا، فإنه على معرفة بريادة جلالة الملك بهذه المنطقة من العالم، وبالعمل الهام الذي قام به جلالته، خاصة في مجال تكوين الأئمة الأفارقة، ونشر قيم إسلام متسامح ومنفتح، وكذا في مجال التربية الدينية القائمة على مبادئ الوسطية واحترام الآخر”.
وخلص إلى أن “المغرب، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، كان في مستوى وضع استراتيجيات عملية من أجل قطع الطريق على آفة الإرهاب، خاصة من خلال برامج اجتثاث التطرف، وبشكل خاص في السجون”.