تاوريرت بريس :

 صنّف تقرير حديث للمفوضية الأوروبية المغرب ومصر كأبرز القواعد الصناعية على الضفة الجنوبية للمتوسط المؤهلة لتطوير وتصنيع تكنولوجيات الطاقة النظيفة الموجهة للأسواق الأوروبية والمتوسطية، مستفادتين من مزاياهما اللوجستية والتجارية.

 وفي هذا السياق، يبرز المغرب كمنصة صناعية وتصديرية متقدمة بفضل موقعه الاستراتيجي القريب من أوروبا، وميناء طنجة المتوسط، وشبكة اتفاقياته التجارية. وقد نجح المغرب في بناء قدرات تصنيعية متقدمة تشمل المعدات الكهربائية، والكابلات، ومكونات الطاقات المتجددة، إلى جانب تدفق الاستثمارات على سلاسل قيمة بطاريات السيارات الكهربائية. كما يعزز مكانة المملكة امتلاكها لاحتياطات مهمة من الفوسفات الداعمة لصناعة بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم والأمونيا الخضراء، وخبراتها المتراكمة في قطاعي السيارات والطيران، فضلاً عن إطارها التنظيمي الخاص بالهيدروجين الأخضر، رغم بقاء بعض فروع التكنولوجيا النظيفة في مراحلها المبكرة.

على الرغم من الجاذبية الاستثمارية العالية للمغرب، رصد تقرير المفوضية الأوروبية عوائق تنظيمية تؤثر على سرعة إنجاز المشاريع، تتمثل في بطء الإجراءات الإدارية، وطول أمد التراخيص، وتأخر تفعيل برامج الدعم، فضلاً عن استمرار الاعتماد على الواردات في عدة منتجات نظيفة مقابل قوة حضور تقنيات الشبكات الكهربائية تصديرياً. وعلى الصعيد المؤسساتي، سجل المغرب معدلاً عاماً بـ 47.1 نقطة مقابل 66.9 نقطة كمرجع إقليمي لشرق إفريقيا وشمالها؛ حيث بلغ أفضل أداء للمملكة في مؤشر حقوق الملكية بـ 58.6 نقطة، بينما استقرت مؤشرات نزاهة الحكومة، وفعالية القضاء، ومكافحة الفساد، والاستقرار السياسي في نطاق الثلاثين نقطة. وبناءً عليه، خلص التقرير إلى تركز نقاط قوة المغرب في تكنولوجيا المعلومات، والطاقة، والتحول الهيكلي، مع وجود حاجة ماسة لتطوير قطاعات النقل، ورأس المال البشري، والقطاع الخاص لتعزيز التنافسية الاستثمارية للمملكة.