تاوريرت بريس :

  كشفت بيانات التجارة المسجلة لعام 2025 عن الدور المحوري للنقل البحري في حركة المبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا سواء من حيث القيمة المالية أو حجم البضائع المنقولة.

وبلغت قيمة التجارة المنقولة بحراً نحو 20 مليار دولار “17.57 مليار يورو” بالنسبة إلى الواردات، مقابل 29.6 مليار دولار “26.02 مليار يورو” للصادرات، ما يجعل البحر الوسيلة الرئيسية لنقل السلع عبر التجارة الخارجية.
وتُظهر البيانات التي نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن النقل البحري استحوذ على 68.8% من القيمة الإجمالية للواردات، التي بلغت نحو 29 مليار دولار “25.52 مليار يورو” عبر مختلف وسائل النقل، بينما وصلت حصته إلى 70.6% من قيمة الصادرات، من أصل إجمالي يقارب 41.9 مليار دولار “36.82 مليار يورو”، وفقاً لموقع “هسبريس” المغربي.
تعكس هذه الأرقام الوزن المالي الكبير للنقل البحري مقارنة بباقي الوسائل المستخدمة في المبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا.

وتبرز أهمية البحر بصورة أكبر عند احتساب وزن البضائع، إذ بلغت الكميات المنقولة بحراً نحو 8.5 مليار كيلوغرام بالنسبة إلى الواردات، مقابل 20.37 مليار كيلوغرام للصادرات، وتمثل هذه الكميات 86.6% من الوزن الإجمالي للواردات و95.6% من وزن الصادرات.

وباحتساب الفارق بين الصادرات والواردات المنقولة بحراً سجل النقل البحري وحده فائضاً تجارياً قدره 9.6 مليار دولار “8.45 مليار يورو”، بعدما بلغت قيمة الصادرات 29.6 مليار دولار “26.02 مليار يورو”، مقابل 20 مليار دولار “17.57 مليار يورو” للواردات، ويقترب هذا الرقم من تفسير أكثر من ثلثي الفائض التجاري الإجمالي، الذي بلغ نحو 12.8 مليار دولار “11.3 مليار يورو” عند احتساب مختلف وسائل النقل.

ويأتي النقل البري عبر الطرق في المرتبة الثانية من حيث القيمة، بفارق واضح عن النقل البحري، إذ بلغت قيمة الواردات المنقولة براً نحو 8 مليارات دولار “7.10 مليار يورو”، مقابل 9.4 مليار دولار “8.27 مليار يورو” للصادرات، كما سجل النقل الجوي حضوراً أقل من حيث القيمة الإجمالية، مع واردات بلغت نحو 0.7 مليار دولار “0.61 مليار يورو”، وصادرات في حدود 2.2 مليار دولار “1.94 مليار يورو”.