تاوريرت بريس :

 جرى، يوم الإثنين، إطلاق وتدشين سلسلة من المشاريع التنموية الرامية إلى تعزيز وتقوية البنيات التحتية الأساسية بعدة جماعات ترابية تابعة لإقليم جرادة، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد.

وهكذا، أشرف عامل إقليم جرادة، السيد شكيب بلقايد، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفعاليات محلية، على إعطاء انطلاقة وتدشين مشاريع سوسيو-اقتصادية، ورياضية، ومائية، وطرقية هامة.

وفي هذا الصدد، أعطيت انطلاقة أشغال تهيئة وتأهيل مركز الجماعة الترابية سيدي بوبكر، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 6 ملايين درهم، بتمويل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وذلك في إطار برنامج تأهيل مراكز الجماعات الترابية الصاعدة.

وبجماعة تويسيت، أشرف عامل الإقليم على إعطاء انطلاقة أشغال مشروع توسعة وتجهيز دار الطالبة، بغلاف مالي يقدر بـ 1.8 مليون درهم. ويهدف هذا المشروع، الذي يحظى بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى تجويد ظروف استقبال وإيواء الفتيات المتمدرسات، والحد من الهدر المدرسي في صفوفهن، تكريسا لمبدأ تكافؤ الفرص المجالية.

وبالجماعة ذاتها، تم تدشين قاعة مغطاة متعددة التخصصات، ستشكل رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي، وتعزيز البنيات التحتية الرياضية بالإقليم، فضلا عن توفير فضاء حديث لتأطير الناشئة وصقل مواهب الشباب.

وعلى مستوى البنيات التحتية الطرقية، تم إعطاء انطلاقة مشروع تهيئة وتوسيع الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 6031 ومركز “تيسورين” التابع لجماعة العوينات، بغلاف مالي إجمالي قدره 7 ملايين درهم.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرادة، جلال التكموتي، أن مشروع توسيع وتجهيز دار الطالبة بجماعة تويسيت يندرج ضمن الجهود المتواصلة للجنة الإقليمية للتنمية البشرية للحد من الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفتاة القروية.

وأوضح السيد التكموتي أن هذا المشروع يروم الاستجابة للإقبال المتزايد على هذه المؤسسة، عبر الرفع من طاقتها الاستيعابية وتوفير تجهيزات حديثة تضمن ظروف إيواء ملائمة تمكن التلميذات من مواصلة مسارهن الدراسي بنجاح، مسجلا، بخصوص تهيئة الطريق المؤدية إلى دوار تيسورين، أن الأمر يتعلق بفك العزلة عن الساكنة المحلية، وتسهيل تنقل حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف، بما يضمن تجويد الخدمات الاجتماعية والطبية بالمنطقة.

أما بجماعة تيولي (مركز واد الحيمر)، فقد أشرف السيد بلقايد على إعطاء انطلاقة تشغيل محطة متنقلة لإزالة الأملاح المعدنية من المياه الجوفية، بصبيب يبلغ 3 لترات في الثانية من الماء الصالح للشرب، بغلاف مالي يناهز 8,5 مليون درهم.

ويروم هذا المشروع المائي، الذي تشرف عليه الشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق، بتمويل من الدولة (70 في المائة) ومجلس جهة الشرق (30 في المائة)، تطوير المنشآت التقنية واللوجستية لمعالجة المياه الجوفية، وتأمين التزويد بالماء الشروب بالمنطقة المستهدفة.

وفي تصريح مماثل، أكد المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات – الشرق بجرادة، العربي علاي، أن هذه المنشأة تأتي تجسيدا لالتزام الشركة بتعهداتها المتعلقة برفع نسب الربط وتعميم الولوج إلى الماء الشروب، وكذا مواكبة الدينامية التنموية وأشغال التأهيل التي تشهدها مختلف أقاليم الجهة.

وأضاف السيد علاي، أن التدخلات الميدانية لهذا المشروع شملت تجديد المنظومة المائية عبر إحداث محطة متنقلة متطورة لإزالة الأملاح المعدنية، ومد شبكة قنوات حديثة لنقل المياه الخامة والمعالجة، مع إحداث منشآت ملحقة، وربطها بخزان التوزيع وضمان التغذية الطاقية عبر محول كهربائي.

ومن شأن هذه المشاريع أن تعزز الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم جرادة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة ترتكز على تثمين الموارد الترابية والبشرية من أجل إقلاع اقتصادي شامل.

و م ع