تاوريرت بريس :

المغرب

 

قال الخبير القانوني والاقتصادي الفرنسي، آلان سيمون، أمس الأربعاء بالرباط، إن المغرب، من خلال مشاركته في تحقيق النمو الاقتصادي في إفريقيا، يساهم في استقرار هذه القارة التي تعاني بشدة من النزاعات المسلحة والأزمات السياسية وقساوة المناخ.
وشدد الخبير الفرنسي، الذي قام بتنشيط ندوة حول موضوع “المغرب، ملتقى استراتيجي بين الشمال والجنوب وأرضية اقتصادية لإفريقيا”، بمقر صندوق الإيداع والتدبير، على أن المغرب، باعتباره مساهما في تحقيق النمو وتشكل الطبقة المتوسطة، وتطوير المقاولة المحلية ومضاعفة الشراكات، يسهم في استقرار إفريقيا”.
وأشار سيمون، الذي يزاول أيضا مهمة محاضر مساعد بجامعة رين 1 الفرنسية، إن هناك ظرفية بالغة الخصوصية تجعل المغرب يحظى بموقف متميز ومركزي للغاية في ما يتعلق بإرساء التوازنات بين الشمال والجنوب.
وفي سياق ذلك، أكد الخبير الفرنسي أنه في ظل عالم يعرف تحولات مطردة، حيث موازين القوى بين الشرق والغرب والشمال والجنوب تشهد حركية مستمرة، تتجه القوى الدولية حاليا نحو إفريقيا باعتبارها مجالا بديلا للنمو الاقتصادي ومصدرا طاقيا مهما.
وأبرز الخبير الاقتصادي الفرنسي الذي أصدر عدة أعمال تقارب قضايا جيو-سياسية واقتصادية، أن ما يحدث في عالم اليوم يتماشى جيدا مع ما يحاول المغرب تحقيقه عبر علاقاته مع إفريقيا، وهو ما يتجسد من خلال قرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي. وكذ الجولات الإفريقية التي قام بها الملك محمد السادس في عامي 2014 و 2015. واعتبر أن المغرب يضطلع بدور “هام ومتنام” على الساحة الإفريقية في إطار التعاون جنوب-جنوب، مشيرا الى ان هذا الدور هو في ذات الوقت ثمرة للإرادة السياسية، ونتيجة لظرفية إقليمية ملائمة.
وأشار إلى أن انفتاح المملكة على بلدان الجنوب ودورها بوصفها ملتقى بين الشمال والجنوب ينسجم مع متطلبات العصر الحاضر، معتبرا أن الأمر لا يتعلق فقط بخيار مغربي-إفريقي، بل بمسلسل أكثر شمولا أصبحت فيه الروابط القديمة، التي كانت قد توقفت مؤقتا، تطفو على السطح.
وتوخى منظمو أن هذا اللقاء، الذي نظم أيضا بشراكة مع جمعية خريجي المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية، ومعهد صندوق الإيداع والتدبير، تسليط الضوء على العديد من المواضيع المتعلقة على الخصوص بالوضع الجيو-سياسي الدولي الحالي، لاسيما الرهانات الجيوسياسية في علاقة بالوضع في إفريقيا واستراتيجية المغرب ذات الصلة.