تاوريرت بريس :

téléchargement

 

مازال دوار أولاد عدو المنتمي للمدار الحضري  بعد أن تم تطليقه للشقاق من طرف مطلقته  جماعة  لكرارمة التي امتنعت عن أداء واجبات العدة والنفقة بمجرد الإعلان عن عزم عقد قرانه بنظيرتها بلدية مدينة تاوريرت منذ ذلك الحين مازال دوار أولاد عدو سابقا وحيهم حاليا يغرق في الظلام ويعاني من العطش بين جماعة لكرارمة وبلدية المدينة وكلتاهما تلقي بالمسئولية على كاهل الا خرى وهكذا بات دوار أو حي  أولاد عدو معضلا كالمعلق  بينهما ليس بمطلق من الأولى ولا مخطوبا أو متزوجا من الثانية ولا متمكنا من حقه في  النفقة من أية جهة

    فإذا كانت إدارتا  الماء والكهرباء  تلقيان باللائمة هما الأخريين على الندتين  وقد استطاعتا أن تثبتا مصباحا وصنبورا وتوصلان النور والماء  إلى كل  كوخ في اعالى الجبال وابعد القرى في المغرب فان هاتين الإدارتين في مدينة تاوريرت مازالتا لم تستطيعا فعل شيء لمجموعة من السكان في حي أولاد عدو المنفصل عن جماعة لكرارة بحكم التقسيم الإداري واندماجه في المدار الحضاري التابع لبلدية تاوريرت فان كان ذلك مما قد جناه الآباء عن أبنائهم فان هؤلاء  لم يجنوا على احد  حتى تضحى  المرأة في حيهم الذي لا يبعد عن مركز مدينة تاوريرت سوى بعض عشرات الأمتار قلما يختلف حالها عن حال نظيرتها في أعلى قمم  الأطلسين حيث تغدو طارقة الأبواب متسولة قطرات الماء في الأحياء المجاورة لتجلبها بعد ساعات إلى بيتها على متن عربة مجرورة أو ظهر بهيمة عارية كما بات  هذا الحي  يغرق في ظلام  دامس تخلو أزقته من المارة  منذ غروب الشمس إلا من كلاب ضالة تتولى حراستها وتسهر على أمنها 

   وهكذا بين بلدية مدينة وجماعة قرية مازال سكان الحي خارج التغطية السياسية والاجتماعية والإدارية ليسوا بقرويين ولا حضريين يعانون من أزمة الماء والكهرباء إلى حين حلول موسم الانتخابات بعد سنة أو سنين ربما قد يأتي من أقصى المدينة سعاة إلى الخير والإحسان وإصلاح ذات البين مع  سكان حي أولاد “العدو” السابقين  اواللاحقين وعسى في ضل هذه الانتخابات  يصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم فيحضى سكان حي { أولاد عدوّ} مخذولهم أوحي { أولاد  صديق} منصورهم  

    انه رهان قلما يتفاءل السكان بشأنه خيرا لولا بصيص الأمل الذي يعلقونه على وعد السيد عامل الإقليم الذي قد لا يتوانى في الاستجابة لمثل هذه الحاجيات التي يعاني منها السكان