تاوريرت بريس :

خديجة الرويسي

 

أبرزت سفيرة المغرب في الدنمارك، خديجة الرويسي، مساء أمس الأربعاء بكوبنهاغن، التقدم الكبير والإنجازات التي حققها المغرب في مجال حماية حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب.
وأكدت الرويسي، خلال حفل استقبال على شرف وفد هام من القضاة والمحامين وكبار المسؤولين بوزارات العدل بأربع دول عربية، يقومون حاليا برحلة دراسية إلى كوبنهاغن، أن “المغرب، الذي انخرط في مسلسل من الإصلاحات القانونية والمؤسساتية منذ سنوات تسعينيات القرن الماضي، جعل من قضية حقوق الإنسان خيارا لا رجعة فيه تعزز بدستور يوليوز 2011”.
وقدمت الدبلوماسية المغربية، بالمناسبة، عرضا حول مجهودات المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تكريس مبادئ حقوق الإنسان، من خلال سلسلة من الإصلاحات القانونية العميقة والآليات المؤسساية، من بينها هيئة الإنصاف والمصالحة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية والوطنية والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
وأكدت أنه تم تكريس هذه الحقوق، المدعومة بإرادة سياسية راسخة، من خلال الدستور الذي ينص على احترام المغرب لكافة الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتزامه بملاءمة تشريعاته مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما أشارت إلى مصادقة المملكة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، الذي اعتمدته الأمم المتحدة من أجل منع التعذيب في أي مكان في العالم، مشيدة بالتزام جميع المتدخلين بتوضيح حالات التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وكشفت الدبلوماسية المغربية، أنه يتم التفكير حاليا، عشية اليوم العالمي للمرأة (8 مارس)، بمعية المعهد الدانمركي لمناهضة التعذيب “دينييتي” (كرامة) من أجل العمل معا على مقاربة النوع الاجتماعي في مجال التعذيب، “مثلما قمنا به خلال جلسات الاستماع العلنية لهيئة الإنصاف والمصالحة، لكون المرأة هي التي تعاني أكثر من غيرها جراء الأعمال الوحشية لهذه الظاهرة”.
ويجري حاليا إعداد مشروع شراكة بين المغرب وهذا المعهد، وهو منظمة غير حكومية مقرها في الدنمارك وممثلة في أكثر من 30 بلدا، يتضمن إعداد دليل حول مناهضة التعذيب، وتكوين القضاة وتبادل الخبرات والزيارات.
ويقوم وفد هام من القضاة والمحامين والمسؤولين من المغرب (3)، وتونس (5)، والأردن (9) ولبنان (5)، بدعوة من هذا المعهد الدنماركي، برحلة دراسية للدنمارك (من 27 فبراير الماضي إلى 3 مارس الجاري)، تشمل تقديم عدد من العروض وعقد لقاءات مع مسؤولين دنماركيين والقيام بزيارات إلى مراكز للاعتقال الاحتياطي.