تاوريرت بريس :

عمر هلال

 

تحدث سفير المغرب لدى الامم المتحدة، السيد عمر هلال، الأربعاء، أمام أعضاء مجلس الأمن بصفته رئيسا لتشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى للجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة.
وخلال مداخلته، دعا هلال إلى تركيز جهود المجموعة الدولية على استقرار الوضع الأمني بجمهورية إفريقيا الوسطى، وتعزيز قيادة الحكومة من أجل تعزيز السلام ومكافحة الأسباب الجذرية للنزاع.
وأشار هلال إلى أن أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها جمهورية إفريقيا الوسطى تذكرنا بضرورة “تركيز الجهود على استباب الوضع الأمني بالبلد بهدف تجنب خسائر جديدة في الأرواح والنزوح وتفادي تقويض المراحل المهمة المحققة حتى اليوم في مختلف المجالات الأساسية”.
بهذا الصدد، أبرز الدبلوماسي أن التشكيلة “تحيي التزام السلطات الوطنية للمضي قدما في تسهيل تبني استراتيجية وطنية لنزع السلاح، وتسريح المجندين، وإعادة الإدماج، والترحيل، وسياسة الأمن الوطني والمخطط الخماسي لتقوية قدرات وتطوير الشرطة والدرك”.
واعتبر أن تبني هذه الآليات “سيساهم أيضا بشكل ملموس في استقرار البلد على المدى البعيد”.
وحرص هلال بهذه المناسبة على تهنئة كل الأطراف المتدخلة التي ساهمت في نجاح مؤتمر بروكسيل يوم 17 نونبر الماضي.
ولاحظ أن هذا المؤتمر أسفر عن التزامات كبيرة تفوق 2,2 مليار دولار، من بين 3 مليارات دولارات المطلوبة لتنفيذ المخطط الوطني للنهضة وتعزيز السلام.
وذكر الدبلوماسي المغربي بأن هذا المخطط يتضمن ثلاثة ركائز، تتمثل في تعزيز السلام والأمن والمصالحة، وتجديد العقد الاجتماعي بين الدولة والسكان، وتسهيل عملية الانتعاش الاقتصادي.
كما أبرز هلال أن “حزمة مهمة من دعم صندوق تعزيز السلام لمكافحة الافلات من العقاب وإصلاح قطاع الأمن وتشجيع الحوار السياسي ستقدم خلال سنة 2017، للمساعدة على بدء تنفيذ المخطط الوطني للنهضة وتعزيز السلام وإطار الالتزام المتبادل”.
في ما يخص المنطقة، التي لم تفتأ عن الاضطلاع بدور مهم في إفريقيا الوسطى، أضاف السيد هلال أن “التشكيلة تأمل في حث المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا والاتحاد الإفريقي في جهودهما الاخيرة للوساطة بهدف تعزيز مسلسل الحوار مع المجموعات المسلحة الذي جاء بمبادرة من الحكومة”.
في هذا السياق، نوهت التشكيلة بمؤتمر التضامن للاتحاد الإفريقي مع إفريقيا الوسطى، الذي انعقد في 1 فبراير الجاري، عقب القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا بإثيوبيا.
أما بخصوص مكافحة الإفلات من العقاب، أكد السفير أن التشكيلة ستواصل دعم إحداث محكمة جنائية خاصة، وتنوه التشكيلة في هذا الصدد بتعيين، الأربعاء، المدعي الخاص، وتأمل في أن يتم تعيين قضاة وطنيين ودوليين في أجل قريب، بهدف تمكين المحكمة من بدء عملها.
وتدخل أنشطة تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى في إطار الجهود التي ما فتئ المغرب يبذلها من أجل المساهمة بشكل فعال في استقرار الأوضاع بوسط إفريقيا.
كما تعتبر جزء من جهود المملكة، سواء على المستوى الوطني أو ضمن الهيئات الدولية، الرامية إلى خدمة القضايا الإفريقية التي كانت دوما في صلب رؤيتها الاستراتيجية وسياستها الخارجية.