تاوريرت بريس :

مصر

 

قال مسؤولون في وزارة الأوقاف المصرية لرويترز عقب اجتماع رأسه الوزير مختار جمعة اليوم الثلاثاء إن أئمة المساجد سيلقون خطبة موحدة مكتوبة لصلاة الجمعة. وضم الاجتماع وكلاء وزارة الأوقاف في المحافظات. وقال صبري دويدار وكيل أول وزارة الأوقاف في محافظة القليوبية المجاورة للقاهرة “لم يبد أحد اعتراضا في الاجتماع وكل وكلاء الوزارة تلقوا التعليمات الخاصة بالخطبة الموحدة المكتوبة دون مشاكل.” وأضاف “الوزير أكد أنه سيبدأ بنفسه ويلقي خطبة مكتوبة اعتبارا من الجمعة المقبلة.”

وقال وكيل الوزارة في محافظة أخرى طالبا ألا ينشر اسمه إن هذه الخطبة الموحدة سيكتبها علماء الدين في الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. وأضاف أن لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب ستشارك بالراي في كتابة الخطبة وإن علماء النفس والاجتماع والتنمية البشرية سيكون لهم دور في ذلك. ويبرر مسؤولو وزارة الأوقاف الخطبة المكتوبة بأنها تلزم الأئمة بمدة مناسبة للخطبة وتضمن ألا تتشتت أفكارهم خلال الخطابة الحرة.

ويرى مراقبون هذه الخطوة بشيء من التحفظ قائلين إنها تخفي تميز إمام عن آخر في الأداء وتضعف قدرات الأئمة بمرور الوقت مشيرين أيضا إلى اختلاف القضايا التي تشغل رواد مسجد دون الآخر والتي يجب أن تتركز عليها الخطب.

وقال عبدالسلام محمود إمام مسجد بمدينة الأقصر في جنوب البلاد لرويترز “كل مكان في مصر.. كل مدينة وكل قرية لها ظروف تختلف عن بعضها البعض.

في قرية ما يمكن أن تكون السرقات منتشرة فيجب أن يكون الحديث عن السرقات. وفي منطقة ما يمكن أن تنتشر حوادث القتل وهنا يجب الحديث عن حرمة القتل.” لكن رحب محمود الجعفري وهو إمام وخطيب بمدينة إسنا القريبة قال “توحيد خطبة الجمعة من شأنه أن يجمع المصلين في مختلف أنحاء البلاد علي فكرة واحدة.” وقال مسؤول لرويترز “الأمر صعب جدا على الأئمة في البداية.

نأمل ألا يجدوا صعوبة في إلقاء الخطبة المكتوبة بمرور الوقت.” وفي السابق حددت وزارة الأوقاف قضية معينة لتناولها في خطب الجمعة كل أسبوع.