تاوريرت بريس :
تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أهمية بالغة للنهوض بأوضاع المرأة، والقروية منها على وجه الخصوص، عبر برمجة مشاريع نوعية ذات أثر سوسيو-اقتصادي إيجابي يسهم بشكل ملموس في تحسين ظروف عيش هذه الفئة.
ويشكل تخليد اليوم العالمي للمرأة القروية، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل سنة، مناسبة سانحة لإبراز الجهود الحثيثة التي تبذلها المبادرة لدعم مكانة المرأة وتعزيز قدراتها، انطلاقا من قناعة راسخة تجعل من دعم المرأة القروية رافعة أساسية للإدماج والتمكين.
وقد تعززت هذه المكانة بشكل لافت خلال المرحلة الثالثة من المبادرة، من خلال تنزيل برامج مستهدِفة، لاسيما البرنامج الرابع المتعلق بـ”الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، والذي يضع صحة الأم والطفل في صدارة أولوياته.
وتفيد معطيات قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم فجيج بأنه تم، في هذا الإطار، بناء وتجهيز وتسيير 5 دور للأمومة، واقتناء أزيد من 25 سيارة إسعاف، إلى جانب تزويد عدد من المستوصفات بمعدات طبية حديثة خاصة بصحة الأم والطفل، بغية تقريب الخدمات الصحية من النساء القرويات، لاسيما الحوامل منهن.
وللارتقاء بجودة هذه الخدمات، شهدت سنة 2025 توسيع نطاق برنامج دعم الصحة الجماعاتية ليشمل ثلاث دوائر بالإقليم، بهدف ضمان وضع النساء الحوامل لمواليدهن داخل مؤسسات صحية تخضع للمراقبة الطبية، والحد من المضاعفات التي قد تهدد حياة الأم أو الجنين.
وفي سياق متصل، تواصل المبادرة انخراطها الفاعل في تحسين شروط الولوج إلى المؤسسات التعليمية ومحاربة الهدر المدرسي، لاسيما في صفوف الفتيات، عبر بناء وتجهيز وتسيير دور الطالب والطالبة، واقتناء ما يفوق 40 حافلة للنقل المدرسي، فضلا عن إحداث 144 وحدة للتعليم الأولي.
وتعزز هذا التوجه السوسيو-تربوي من خلال البرنامج الأول المتعلق بـ”تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية”، والذي أسهم في الارتقاء بإطار عيش المرأة القروية عبر تمويل مشاريع حيوية تهم التزود بالماء الصالح للشرب، وتعميم الكهربة القروية، وتوفير الوحدات الطبية المتنقلة.
من جهة أخرى، مكن البرنامج الثاني للمبادرة المتعلق بـ”مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، من تجويد العرض الاجتماعي لفائدة الفئات المستهدفة، حيث تم بناء وتجهيز مركز لتصفية الدم، وتأهيل ثلاثة مراكز للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم الجمعيات المسيرة لمراكز استقبال النساء في وضعية صعبة، إلى جانب تجهيز 11 مركزا مخصصا للتمكين والإدماج الاقتصادي للفتاة والمرأة القروية.
وعلى مستوى البرنامج الثالث “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، كثفت المبادرة تدخلاتها لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة القروية عبر آليات المواكبة والتكوين، وتمويل مشاريع مدرة للدخل تستجيب لمؤهلات المستفيدات وتتلاءم مع طبيعة محيطهن.
وفي هذا الصدد، بادرت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لإقليم فجيج إلى تمويل 95 مشروعا لفائدة 1205 مستفيدات، فضلا عن إبرام اتفاقيتين نوعيتين للإدماج الاقتصادي للمرأة بكلفة مالية بلغت 16 مليون درهم، ترومان إدماج النساء في النسيج الاقتصادي المحلي والارتقاء بهن إلى فاعلات أساسيات في مسار التنمية الترابية.
بلاغ امني : مستجدات في قضية الشابة ضحية الإجهاض .
هذه هي حقيقة مدينة تاوريرت .. بــدون روتــوش








من كان يعبد هبلا فان هبل قد رحل .....






