تاوريرت بريس :

 تفتح الاضطرابات التي يشهدها سوق الأسمدة العالمي المجال أمام المغرب لتعزيز حضوره داخل السوق الأوروبية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الإنتاج بعدد من الوحدات الصناعية بالقارة، وهو ما يدفع المستوردين إلى البحث عن مصادر توريد أكثر استقرارا.

وأفادت وكالة «أرغوس» المتخصصة في أسواق الطاقة والسلع بأن التطورات الأخيرة قد تمنح المملكة دورا أكبر في تلبية احتياجات الأسواق الأوروبية من الأسمدة، خصوصا مع تنامي حاجة المشترين إلى تنويع شركائهم وتقليص مخاطر اضطراب الإمدادات.

وتفاقمت الضغوط على السوق الأوروبية عقب توقف مصنع «ليفوسا» في ليتوانيا، التابع لشركة «يوروكيم»، عن الإنتاج، علما أن هذه الوحدة الصناعية كانت تنتج حوالي مليون طن سنويا من أنواع مختلفة من الأسمدة، من بينها DAP وMAP وNPS.
كما ساهمت اضطرابات التجارة والتحديات اللوجستية المرتبطة بالحرب في المنطقة في دفع أسعار الأسمدة إلى الارتفاع في كل من بولندا وأوكرانيا، ما زاد من تعقيد وضعية الإمدادات داخل السوق الأوروبية.

وفي مواجهة هذه التطورات، شرع عدد من المشترين الأوروبيين في إعادة النظر في مصادر استيرادهم، عبر البحث عن موردين جدد وتنويع قنوات التزويد، وهو ما جعل المغرب يبرز كأحد الخيارات القادرة على المساهمة في تأمين احتياجات هذه الأسواق.

وأكد الاتحاد الدولي لصناعة الأسمدة أن التحولات الجيوسياسية وتبدل طرق التجارة العالمية يعيدان تشكيل خريطة سوق الأسمدة، ويدفعان الدول المستوردة إلى توسيع دائرة اعتمادها على منتجين يتمتعون بقدرة أكبر على توفير الإمدادات، من بينهم الولايات المتحدة وكندا والمغرب.