تاوريرت بريس :
مرّ الاقتصاد المغربي منذ عام 1999 بتطور جذري أرسى أسساً متينة عبر استثمارات ضخمة في البنية التحتية الأساسية، شملت توسيع ميناء طنجة المتوسط، وبناء شبكة واسعة من الطرق السريعة، وإطلاق قطار البراق فائق السرعة.
ولم تقتصر هذه الجهود على النقل والخدمات اللوجستية فحسب، بل امتدت لتشمل المجمعات الصناعية ومشاريع الطاقة وتحلية المياه، مما وفر بيئة متكاملة دعمت تحول المملكة من استثمار البنية التحتية إلى التركيز على كفاءة رأس المال وخلق القيمة الصناعية.
شهد المغرب طفرة غير مسبوقة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تجاوزت 3.3 مليارات دولار في عام 2025 لترفع الرصيد التراكمي إلى أكثر من 80 مليار دولار. وقد رافق هذا النمو تغير هيكلي نوعي ابتعد عن الصناعات التقليدية نحو قطاعات متقدمة كالتسيير والتصنيع الأخضر وبطاريات الطاقة الجديدة. وبفضل هذه المنظومة، تبوأت المملكة مكانة ريادية في إفريقيا كأكبر منتج ومصدر للسيارات، فضلاً عن نضج قطاع الطيران وانضمامه إلى شبكات الإنتاج الدولية المعقدة.
يعمل المغرب على تسريع تخطيطه الاستراتيجي في مجالات الطاقة الخضراء عبر مشاريع رائدة مثل مصنع بطاريات الليثيوم في الجرف الأصفر واستثمارات الهيدروجين الأخضر. ويستند العقد المقبل من النمو الاقتصادي إلى ثلاثة محاور رئيسية تشمل التطوير الشامل للبنية التحتية، وبناء السلاسل الصناعية الاستراتيجية الناشئة، والمشاريع الرأسمالية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، تزامناً مع السعي لرفع حصة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمار الوطني إلى الثلثين بحلول عام 2035.
على الرغم من هذا التقدم الصناعي البارز، يواجه الاقتصاد المغربي تحدياً بنيوياً يتمثل في ضرورة الانتقال من مجرد جذب رأس المال الخارجي إلى تطوير مقاولات محلية تنافسية ومبتكرة. ولمعالجة هذا الاختناق، تقود المملكة تحولاً جذرياً في نموذجها التنموي يعتمد على تمكين المؤسسات الخاصة، من خلال تعزيز قدراتها التمويلية، وتطوير نظام السوق المالية، وخفض
بلاغ امني : مستجدات في قضية الشابة ضحية الإجهاض .
هذه هي حقيقة مدينة تاوريرت .. بــدون روتــوش





من كان يعبد هبلا فان هبل قد رحل .....







