تاوريرت بريس :
نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، اليوم السبت بوجدة، الدورة الأولى للمنتدى الجهوي للإصلاح التربوي، تحت شعار “من تقييم المنجز إلى ضمان الأثر: نحو مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”.
وشكل هذا اللقاء فضاء للنقاش المفتوح والحوار البناء والتفكير الجماعي، من أجل تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى حول سبل الارتقاء بجودة المدرسة المغربية وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ويهدف المنظمون من خلال هذا المنتدى، الذي يعد محطة استراتيجية لترسيخ الحوار الجهوي حول مختلف قضايا التربية والتكوين، إلى ضمان استدامة إصلاح المنظومة التربوية وتعزيز أثره الإيجابي على صعيد الجهة.
واعتبروا أن هذا اللقاء الجهوي، الذي تميز بمشاركة أزيد من 250 فاعلا (مؤسساتيون وأساتذة ومفتشون ومديرون وفاعلون جمعويون وشركاء اجتماعيون)، يمثل فرصة لعرض الحصيلة التربوية لتنزيل خارطة طريق 2022-2026، واستشراف آفاق ما بعد 2026.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أبرزت المفتشة العامة للشؤون التربوية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نادية بوضاض، أن هذا المنتدى الجهوي يندرج في إطار تتبع وتقييم تنزيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية 2022-2026، مبرزة أهمية هذه المرحلة الحاسمة من أجل المراجعة والتقييم وتعزيز مكتسبات إصلاح يُراد له أن يكون عميقا ومستداما وذا أثر ملموس على تعلمات التلاميذ وجودة المدرسة.
وسجلت، في هذا الصدد، أن النتائج التي حققتها جهة الشرق، لا سيما تجاربها المبتكرة، تشكل مكسبا حقيقيا ينبغي تثمينه وتعزيزه، لكونها تعكس قدرة المدارس العمومية على التحول متى توفرت الرؤية والإرادة والقيادة عن قرب، المستوعبة للواقع الميداني.
وبعد أن أكدت على أهمية اعتماد مقاربة ترتكز على مأسسة التجارب الناجحة وتعميمها وفق منظور يراعي الفوارق المجالية ويعزز الإنصاف والمساواة، اعتبرت السيدة بوضاض أن الإصلاح التربوي مسار مستمر يتطلب الصبر والإرادة الجماعية والجهود المتواصلة، مشيرة إلى أن بناء إصلاح ناجح يمر حتما عبر إرساء الشراكات وتعزيز البعد التشاركي.
ودعت في ختام كلمتها، مختلف الأطراف المعنية إلى مواصلة التعبئة، وتشجيع روح الابتكار والعمل الجماعي، واعتماد مقاربات تدبيرية حديثة مبنية على النجاعة، والرقمنة، والاستثمار في الرأسمال البشري.
من جهتها، أبرزت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، مونية موزوري، أن الإصلاح التربوي ورش طويل الأمد، يتطلب الاستمرارية والتعبئة الجماعية لبناء نظام تعليم عمومي ذي جودة ملموسة؛ جودة يلمسها التلميذ داخل فصله، وتستشعرها الأسرة من خلال النتائج المدرسية لأبنائها، وينعكس أثرها الإيجابي على الأستاذ في ظروف عمله.
وتابعت بالقول “نعي أن الطريق لا يزال يتطلب الكثير من الجهد، ونحن عازمون على جعل جهة الشرق نموذجا في تنزيل مقتضيات الإصلاح”، مسجلة أن مقترحات وتوصيات هذا المنتدى ستشكل بمثابة خارطة طريق مصغرة على المستوى الجهوي، من أجل تجاوز العقبات وتحويل النجاحات إلى ممارسات معممة.
وعلاوة على عرض حصيلة منجزات خارطة الطريق 2022-2026 بجهة الشرق، تميز المنتدى بتوزيع جوائز على المؤسسات المتوجة في إطار المباراة الوطنية لتثمين الأداء التربوي بمؤسسات الريادة، إلى جانب تنظيم ورشات موضوعاتية تمت خلالها مناقشة مجمل المشاريع والبرامج الجاري تنزيلها ميدانيا بالمؤسسات التعليمية.
بلاغ امني : مستجدات في قضية الشابة ضحية الإجهاض .
هذه هي حقيقة مدينة تاوريرت .. بــدون روتــوش







من كان يعبد هبلا فان هبل قد رحل .....







